تقرير بحث النائيني للخوانساري

25

منية الطالب

قوله ( قدس سره ) : ( وعلى المختار فهل يثبت للموكلين فيه إشكال . . . . إلى آخره ) . بعد ما ظهر أن الخيار ثابت للوكيل المطلق المفوض إليه أمر المعاملة بيعا وشراء فسخا وإمضاء دون غيره ، فهل يثبت للموكلين مطلقا أو لا يثبت لهما مطلقا أو تفصيل بين الموكلين في إجراء الصيغة فلهما ذلك وغيرهما من القسمين الآخرين فليس لهما ؟ وجوه : أقواها ثبوته لهما مطلقا . أما لو كان وكيلهما وكيلا في إجراء الصيغة فقط ، لأن البيع في الحقيقة نفس الموكلين والوكيلان بمنزلة لسانهما ويصدق في حقهما حقيقة إنهما باعا واشتريا . وأما لو كان وكيلهما وكيلا في المعاوضة الخاصة أو مطلقا ، فلصحة انتساب البيع إلى نفس الموكلين أيضا ، كما يصح انتساب الفعل إلى المباشر والسبب في كل فعل . ولذا ورد تارة * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) . وأخرى * ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) * ( 2 ) . وثالثة * ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) * ( 3 ) فنسب الفعل تارة إلى الله تعالى . وأخرى إلى عزرائيل ( عليه السلام ) . وثالثة إلى أعوانه من الملائكة سلام الله عليهم . نعم قد يناقش فيما ذكرنا بوجوه : الأول : أنه وإن صح استناد الفعل إلى السبب والمباشر إلا أنه في استعمال واحد لا بد أن يراد أحدهما ، فالمراد من قوله ( عليه السلام ) " البيعان " إما الموكلان أو الوكيلان ، والمفروض ثبوته للوكيل المفوض ، فلا يمكن ثبوته للموكل أيضا . الثاني : أنهم ذكروا أنه لو حلف المالك على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله فمنه يظهر أن بيع الوكيل ليس بيعا له .

--> ( 1 ) الزمر : 42 . ( 2 ) السجدة : 11 . ( 3 ) الأنفال : 50 .